بالعربي
جريده الكترونيه تصدر عن امانة الشباب المركزية بالحزب العربي الديمقراطي الناصري بالقطر العربي المصرى "الخائفون لا يصنعون الحريه وايديهم المرتعشه لا تقوى على البناء "
حدث فى ملتقى الشباب العربى

الأربعاء,آب 01, 2007



حدث فى ملتقى الشباب العربى

 

طوال الأسبوع الماضى كنت مشاركا فى ملتقى الشباب العربى ولا أخفى عليكم أننى كنت سعيدا سعادة بالغة عندما رأيت أخوتنا من معظم الساحات العربية من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وبلاد الحجاز والسودان وتونس  كنت أتنفس  معنى العروبة صباح مساء كنت كمن عثر على اهله وأحباؤه بعد أن تاه عنهم فى الصحراء كنت كمن أرتوى بمياه باردة من بئر عذب نقى  بعد أن عطش عطشا شديدا كاد أن يفضى الى موته لا اخفى عليكم أننى منذ أن ولدت لم أشعر بمثل هذه المشاعر الدافئة الصادقة التى عايشتها والتى سأرويها لكم
البداية هى مع الأخ خالد من تونس الخضراء الذى قال لى انه منذ ان وعى قضية امته العربية أصبح ناصريا وانه عندما كان فى  نهاية المرحلة الثانوية كان يحمل صورة عبدالناصر فى جيب قميصه فاذا بمدير المدرسة يفتشه ويسأله  صورة من هذه فرفع خالد راسه قائلا : انها صورة اب فتم اعتقاله لمدة عام خرج بعدها خالد أكثر ايمانا وصلابة وتصميما على التمسك بالفكرة الناصرية كمشروع حضارى عربى نهضوى ووحدوى
أما الاخ عمر وهو من تونس ايضا فانك عندما تراه تتذكر فرسان ذلك الزمن الجميل الذى كان أبطاله يقومون بتحرير مصر وبلدان شمال افريقيا من الاحتلال الرومانى البغيض لعل أقربهم فى الشبه من عمر هو طارق بن زياد كان عمر دائما مرفوع الراس وهو عندما يتحدث بلغته العربية السلسة السهلة عن تونس  كنت كمن يسمع كلاما طالما اشتاق أن يسمعه  كان صادقا فيما يقول وفيما يفعل وكان ذهنه متفتق الذكاء لماحا يعى ما يجول فى المغرب العربى من محاولات القضاء على هويته العربية ويعى ما يصنعه تلفاز الواقع من محاولات لتغيير نمط الحياة وجعل نمط الحياة الغربى هو النموذج الذى نقتدى به المهم ان عمر دخل علينا مرة وكان متنكرا بغطاء للرأس ونظارة سوداء ولكننا عندما رأينا تلك الأبتسامة الصافية عرفنا انه عمر
ومن فلسطيننا المحتلة كان معنا ابوجهاد الذى حدثنا طويلا عن فتح وحماس حديثا ملىء بالحقائق ومنها ان قوات الاحتلال الصهيونى عندما تعتزم اجتياح احد المناطق او المخيمات فانها كانت تقوم بالتنسيق مع قوات الأمن الوقائى التى كانت تنسحب قبل بدء العمليات ولم يحدث مرة واحدة ان اشتبكت قوات الأمن الوقائى مع قوات العدو الصهيونى أما عن الوضع فى غزة الأن فهو كما يقول ابوجهاد أكثر امنا مما مضى حيث كانت قوات الأمن الوقائى تقوم بالبلطجة والسلب والنهب أما الخطأ الذى وقعت فيه حماس وفق رأى ابوجهاد هو أنها وصلت للسلطة على حساب بندقية المقاومة التى سكتت منذ ان وصلت للسلطة
أما من الأقليم الشمالى للجمهورية العربية المتحدة-سوريا- كان ابوخالد الذى قال لى أن كلمة الشام عندما تذكر فهى تعنى الذهاب الى دمشق مثل قولنا اننى ذاهب الى مصر حيث يكون المقصود هنا هو القاهرة وفى احدى المرات ذكر لى أن عميدة كليته فى الجامعة قالت له ان هناك محظورات ثلاثة ممنوع الحديث بهما فى الجامعة وهم السياسة والدين والجنس
وقبل أن ننسى الاردن فاننى اذكر تلك النكتة التى ذكرها لنا نضال حيث سالنا هل تعرفون لماذا دخل الطفايلة فى الاسلام -الطفايلة مثل الصعايده وعلى فكرة انا صعيدى بن صعيدى- فسألناه لماذا؟ فقال ان سيدنا عمر بن الخطاب عندما حرر القدس وضع الطفايلة امام خيارين اما دفع الجزية أو الدخول فى الأسلام فرد الطفايلة :شو ندفع الجزية لأ ندخل الأ سلام أحسن لعل هذه النكتة تبرز بوضوح فكرة أن ارضنا العربية واحدة وان بلدان وطننا العربى لا تقع فى قارات منفصلة بل لعلكم لا تستغربون اذا ما عرفتم أن المسافة من القاهرة الى غزة اقصر من المسافة بين القاهرة واسيوط أو أن المسافة بين القدس وعمان أقصر من المسافة بين الأسكندرية ودمياط  المهم اليكم نكتة اخرى من نكت نضال يقول فيها أن الطفايلة علموا ان الجراد قادم ولكى يضللوه كتبوا يافطة عليها سهم تقول الى الكرك الخضراء -الكرك هى منطقة بجوار الطفايله
أخيرا وصلنا الى لبنان الصامدة الأبية التى جلبت لنا العزة والكرامة بصمودها فى عدوان يوليو تموز 2006 وتهشمت على صخرت مقاومتها الباسلة قوى العدوان الأمريكى الصهيونى  كان منها الأخ ابوزياد وهو من صيدا عندما تراه ترى فى عينيه احساسا بالعزة والأباء والكرامة وعندما يتحدث تشعر بمعنى ان تكون مقاوما تحدثنا طويلا ونحن جالسون على الأرض فى ضوء النجوم عن ذكرياته عن الحرب الأهلية وكيف انه كان يقاتل بشرف وانه لم يقتل امراة او طفلا مارونيا على الرغم من المذابح التى ارتكبها الموارنة فى حق المسلمين وكل من هو ليس مارونيا  وعندما سألته عن ماذا سيفعل اذا ما شن العدو الأمريكى الصهيونى عدوانا جديدا على لبنان قال ان المقاومة جاهزة لهم بالكاتيوشا والرجال الذين سيدافعون حتى اخر قطرة دم  وعندما ابديت له الرغبة فى الذهاب الى لبنان لأقاوم معهم قال ان لبنان لا ينقصها الرجال وانهم كثر
ذلك كان ما شاهدته ورايته بعينى طوال الأسبوع الماضى ولا أعرف لماذا تمر اللحظات السعيدة سريعا فى حين ان لحظات الشقاء تستمر طويلا لا اخفى عليكم أننى عندما سمعت صوت الأخت كفاح تتحدث عبر الموبايل من غزة لم أتمالك نفسى وبكيت هل تعرفون لماذا ؟لأننى احسست بالعجز لعدم قدرتى على تقديم العون لأهالينا فى فلسطين   ساعتها احسست اننى لست برجل وكيف اكون رجلا ووطننا العربى مغتصبة ارضه ومدنسة مقدساته وتنتهك اعراضه  وتهدم بيوته ويقتل اطفاله  دون ان نفعل شيئا سوى لطم الخدود غاية ما اتمناه أن اموت شهيدا وانا  احمل البندقية فى الطريق لتحرير وطنى العربى فى فلسطين ولبنان والجولان والعراق والصومال فهل ينال المرء مننا رجاؤه وهل يستحق مثل هذا الشرف


(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية